home-icon
book-img

مع النبي ص في رمضان

الطبعة: N- A

دار النشر: N- A

للحصول علي النسخة المطبوعه : N- A

تحميل نسخة إلكترونية: تحميل الكتاب

نبذه عن الكتاب:

ينطلق هذا المؤلَّف من حقيقة أن سيرة نبينا محمد ﷺ هي المنهل الأول الذي تستقى منه أحوال العبادة والأخلاق والأعمال اليومية، وأنه قد جسَّد في حياته كل جوانب الدين من العبادة إلى العمل، ومن التواضع إلى الرأفة، شاملاً كل المواقف: في البيت والشارع، في السلم والحرب، وفي علاقته بالخالق والمخلوق. وفي خضم هذه السيرة العطرة، تبرز مكانة شهر رمضان العظيم الذي فرضه الله على أمته بابتهالٍ وتهذيبٍ للنفس، فكان رسول الله ﷺ القدوة الأسمى في الصيام والقيام والذكر والصدقة والتدبر. فهذا الكتاب يركّز على “مع النبي ﷺ في رمضان” عبر وقفات عابرة مع ممارساته وأقواله وأحداث سيرته في هذا الشهر المبارك، مستعرضًا الخصائص الفريدة للصيام وأحكامه وفوائده الروحية والاجتماعية، وكيف كان ﷺ يتعامل مع نفسه وأمّته: من تعظيمه للَّيلة والقيام، إلى إرشاده للناس بالسهولة واللين، وإحيائه لروح التضامن والإحسان بين المؤمنين، مستضيءً بآيات القرآن وأحاديثه الموثقة، ليكون نصيب القارئ منها تذكرةً وحافزًا للاقتراض والاقتداء. وقد وُضع هذا المحتوى في الأصل على شكل برنامج إذاعي برمضان 1421هـ في “إذاعة القرآن الكريم” بالمملكة العربية السعودية، فاستجابت طلبات المستمعين بنشره مكتوبًا بعد مراجعة وتنقيحٍ خفيفين، مع الحرص على توثيق الآيات والأحاديث وبيان حكمها، وتسهيلاً لقراءته في المساجد والمجامع الدعوية. وما أملُّه إلا أن يكون جسرًا بين القلوب وسيرة النبي ﷺ في رمضان، وأن يلهم الجميع السير على نهجه، “إيمانًا واحتسابًا”، ليستحق بركة هذا الشهر ورضى الرب وعظيم الثواب.

تحميل نبذه عن الكتاب

عن مع النبي ص في رمضان

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فإن الله سبحانه وتعالى أنعم علينا بنعمٍ كثيرة يجب شكرها، ومن أجلّ هذه النعم: بعثة محمد ﷺ مبشرًا ونذيرًا، وهاديًا إلى الله وسراجًا منيرًا، يرشد الخلق إلى ما فيه تحقيق مصالحهم الدنيوية والأخروية، فما من خير إلا دلَّ الأمة عليه، وما من شر إلا حذرها منه، فصلوات ربي وسلامه عليه، وكان عليه الصلاة والسلام القدوة والأسوة في قوله وفعله، ومظهره ومخبره، وفي عموم سيرته وشمائله، فسيرته العطرة المورد العذب، والمنهل الصافي، وشمائله اللباس الناصع، حَسُن خَلْقُه وخُلُقُه، فأينما قلبت طرفك في تلك السيرة وجدت بغيتك، ووقعت على مطلوبك سلوكًا وأخلاقًا، عبادة وعملًا، سياسة واقتصادًا، دعوة وتبليغًا؛ في البيت والشارع، في السلم والحرب، في العلاقة مع الخالق ومع المخلوق، فصلوات ربي وسلامه عليه.

وإذا كان الناس قديمًا وحديثًا يعتزون بقدواتهم مع ما فيهم من النقص الكبير إلا أنهم أعجبوا بهم في مجال من المجالات، فلنا أن نعتز ونفاخر، ونعلي صوتنا بذلك، بأن كان قدوتنا ولن يزال هو محمدًا ﷺ.

وهذه الوقفات العجلى هي وقوف مع جزء من هذه السيرة العطرة، في مرحلة زمنية في مناسبة عبادية سنوية متكررة، تلك هي سيرته عليه الصلاة والسلام مع الصيام ورمضان، فللصيام ورمضان مزايا وخصائص، وعبادات وأحوال نتعرف عليها مع القدوة عليه الصلاة والسلام، عسى أن تكون تذكرة وحافزًا ومشجعًا للاقتداء والتأسي في هذا الشهر المبارك، رزقني الله وإياكم ذلك.

وأصل هذه الكلمات برنامج رمضاني أذيع في إذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية في رمضان عام 1421هـ، فرغب عدد من السامعين نشرها مكتوبة لتعم فائدتها، فأجبت الطلب مع علمي أنها مختصرة، وقد كتبت بأسلوب إلقائي، وتحتاج إلى كثير من الزيادات والتنقيحات، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله، وقد تمت مراجعتها وضمت بعض الوقفات إلى بعض، حتى لا تطول إطالة مملة، وتبقى مناسبة للقراءة في المساجد ونحوها، وقد حرصت أن تكون المعلومات موثقة، والآيات مخرجة، والأحاديث معزوة إلى مصادرها، ومبينًا حكمها.

أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الجهد، وأن يجعله مباركًا، وأن يرزقنا الاقتداء بمحمد ﷺ، والسير مع منهاجه صلوات ربي وسلامه عليه، وأن يجعلنا من الصائمين القائمين إيمانًا واحتسابًا إنه سميع قريب مجيب.