home-icon
icon1
السؤال
ما الفرق بين المنعم والمعطي والرازق؟
icon1
الإجابة

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فإن المعطي والمنعم كلمتان تستعمل كل واحدة منهما مكان الأخرى، لأن كلمة المعطي لا تستعمل إلا في إعطاء النعم، والإنعام هو إعطاء النعم، والمنعم هو المعطي بكرم، ومن دعاء النبي  عند القيام من الركوع وبعد التسليم من الصلاة: «اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد».
والرزاق هو معطي الرزق، ولا تقال إلا لله ، والأرزاق نوعان، الأولى (ظاهرة) للأبدان كالأكل، والأخرى (باطنة) للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم. قال ابن جرير: “هو الرزاق خلقه المتكفل بأقواتهم”.
وقال الخطابي: “هو المتكفل بالرزق والقائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها، وسع الخلق كلهم رزقه ورحمته، فلم يختص بذلك مؤمنًا دون كافر، ولا وليًّا دون عدو، يسوقه إلى الضعيف الذي لا حِيَلَ له، ولا متكسب فيه، كما يسوقه إلى الجَلْد القوي ذي المِرة السوي، قال : ﱡﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊﱠ [هود: 6]”.
وقال الحليمي في معنى (الرزاق): “المفيض على عباده مالم يجعل لأبدانهم قوامًا إلا به، والمنعم عليهم بإيصال حاجتهم من ذلك إليهم؛ لئلا تتنغص عليهم لذة الحيلة بتأخره عنهم ولا يفقدوها أصلًا بفقدهم إياه”،

وقال الحليمي في معنى (الرزاق): “المفيض على عباده مالم يجعل لأبدانهم قوامًا إلا به، والمنعم عليهم بإيصال حاجتهم من ذلك إليهم؛ لئلا تتنغص عليهم لذة الحيلة بتأخره عنهم ولا يفقدوها أصلًا بفقدهم إياه”، وقال في معنى (الرزاق): “وهو الرزاق رزقًا بعد رزق، والمكثر الموسع له”.
وذكره ضمن الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه، وقال ابن الأثير: “(الرزاق): وهو الذي خلق الأرزاق وأعطى الخلائق أرزاقها وأوصلها إليهم”. وقال السعدي: “(الرزاق) لجميع عباده فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، ورزقه لعباده نوعان:

  1. (رزق عام) شمل البَر والفاجر، والأولين والآخرين وهو رزق الأبدان.
  2. (رزق خاص) وهو رزق القلوب، وتغذيتها بالعلم والإيمان، والرزق الحلال الذي يعين على صلاح الدين، وهذا خاص بالمؤمنين على مراتبهم منه بحسب ما تقتضيه حكمته ورحمته”.