نحمد الله كثيرًا على ما أنعم علينا كثيرًا، ومنها هذه النعمة بعودة اللقاء الذي يعد بحق خيطًا عظيمًا من خيوط الصلة بين القرابة، وخيوط التلاحم والتعاطف، والأخوة والتقارب، ونسأله جل وعلا أن يثبت اللقاء، ويعيننا جميعًا على الصلة، وأن يزيدنا من إحسانه ونعمه.
باب الصلة عظيم، وآثارها جليلة في الدنيا والآخرة، فالصلة:
برُّ الوالدين أولى دوائر الصلة ثم تمتد بين الأجداد والجدَّات، والإخوة والأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات، وأبنائهم وبناتهم، وأحفادهم.
الصلة تكون بأساليب كثيرة، ومنها:
وماذا يكون في الصلة؟ والجواب أمور كثيرة، منها:
ما أجمل أن يشجع بعضنا بعضًا على هذا الخلق العظيم والشعيرة العبادية، فيشد بعضنا أزر بعض فنرضي الرحمن وندحر الشيطان.
من الخير والفضيلة إشاعة روح العفو والتسامح وتجاوز الخطأ، وحمل الأفعال على المحامل الحسنة فذلك من أعظم أبواب الخير.
وإنَّ من الخُلق النبيل تربية الصغار ذكورًا وإناثًا على هذا الخلق، وتشجيعهم، وتحبيبهم لهذه الشعيرة فتكون بذلك سننت سنة حسنة لك أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.
كل شيء حسن وإيجابي له معوقات وأشدُّها ما كان في داخل النفس، فكُلَّما خطر عليك خاطر يصدك عن هذا الخير تعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأكثر من الدعاء، فأنت الكاسب في تلك الصلة، ولن يخسر غيرك شيئًا.
تحية للجميع على حرصهم وتشجيعهم وأخص كبارنا على حسن تشجيعهم وتحملهم، وصغارنا على مبادرتهم وحرصهم.
أدام الله علينا نعمه، ورزقنا شكرها، وحفظنا من كل سوء ومكروه.